يا من تلهث وراء الغرائز

يا من تلهث وراء الغرائز
إن القلب ليتفطر أسى وحسرة حين ترى الشاب أو الشابة في أوج القوه والفتوه ، يجعلا العقل بين الرجلين ، لا هم لهما إلا ملاحقة الشهوات ، يعيش احدهما هائما كالسكران ، يبحث عن الشهوة في كل مكان ، وبأي شكل ، حتى تصبح همه الأول ، فٌذا تحرك فمن أجلها ، وإذا سكن فلأجلها ، يقيم من أجل إرضاءها ، ويسافر بحثا عنها ، يسهر الليالي الطوال منكلا على عبادتها وتحقيق مطالبها ، نسي أهله ، وقطع أرحامه ، وتناسى صلاته وعباداته ، وغفل عن جميع الحقوق الواجبة عليه ، وصد وجهه عن كل محتاج لمساعدة أو طالب لخدمة إنسانية ، فقلبه ممتلئ بحب هذه الغريزة دون سواها ، قد انفلت الزمام من عقله تقوده الشهوة كيفما أرادت .

ويا ترى ما الثمرة التي يجنيها من كل هذا اللهاث ، إنه يجني الكثير ، ولكنها ثمار حنظل مرير :
الثمرة الأولى : قلق وخوف يحيط به من كل ناحية ، قلق عن إعراض الفتيات ، وخوف من الفضيحة والعار ، وتوجس من هجوم الأمراض الجنسية .
الثمرة الثانية : الشرود الذهني والتشتت العقلي ، واختلال التفكير ـ تشعبت به الطرق ، وأعيته المسالك ، وسيطرت الشهوة على كامل قواه الفكرية .
الثمرة الثالثة : قلة الإنتاج الفكرية والعملية ، لاشتغال فكره ، وتحطم نفسيته ، وإجهاد جسمه .
الثمرة الرابعة : السعار الجنسي ، وتوهج الغريزة ، فهو كالذي يشرب من ماء البحر ، كلما شرب كأسا ازداد عطشا ، لا يرتوي أبدا .
الثمرة الخامسة : التعرض للذل والمهانة في محاولة استعطاف الفتيات وجلب قلوبهن .
الثمرة السادسة : ذهاب مخ الساقين ، وضعف البصر ، وشحوب الوجه ، والاحساس الدائم بالتعب والإرهاق .
الثمرة السابعة : الشعور بالملل ، والتهرب بالمسؤولية ، وقلة الصبر والتنحمل ، والحساسية المفرطة ، والغضب لأتفه الأسباب ، وضيق الصدر ، والتشنجات العصبية ، والأمراض النفسانية .
الثمرة الثامنة : هدر الأوقات من أجل لذة لحظات ، وضياع زهرة الشباب في السعي خلف الشهوات .
الثمرة التاسعة : غياب أموال طائلة يمكن أن تصرف في كثير من المصالح الدينية والدنيوية الثمرة العاشرة : جريمة الزنا دين يحمله الزاني ، ليوفيه مستقبلا في أهله : إن الزنا دين إذا أقرضته كان الوفا من أهل بيتك فاعلم
الثمرة الحادية عشر : ضعف إرادة الخير والصلاح تدريجيا في القلب ، وسيطرة المعصية عليه ، حيث يصبح عبدا لشهوته ، أينما توجهه توجه ، أراد التحرر من القيود الدينية والاجتماعية فنال حرية كحرية ببغاء محبوس في قفص ذهبي أو كلب مربوط بسلسلة ذهبية الثمرة الثانية عشر : غضب الله ومقته ، وحلول المصائب والآفات ، وعدم البركة في المال والعمر والأولاد .
الثمرة الثالثة عشر : مقت الأقربية والأرحام ، لتضييع الحقوق ، وعدم الاكتراث بالمسؤولية

.
وصدق الله حيث قال : " ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ".

# Posted on Sunday, 15 March 2009 at 3:54 PM

حتى تكون أسعد الناسْ

حتى تكون أسعد الناسْ
حافظ علي تكبيرة الإحرام جماعة ..
وأكثر المكث في المسجد ..
وعوِّد نفسك المبادرة للصلاة لتجد السرور.
إياك والذنوب ..
فإنها مصدر الهموم والأحزان ..
وهي سبب النكبات وباب المصائب والأزمات.
اعلم أن من اغتابك فقد أهدى لك حسناته ..
وحطّ من سيئاتك وجعلك مشهوراً ..
وهذه نعمة .
لا تعش في المثاليات بل عش واقعك ..
فأنت تريد من الناس ما لا تستطيعه ..
فكن عادلاً .
عش حياة البساطة !!
وإياك والرفاهية والإسراف والبذخ ..
فكلما ترفه الجسم تعقدت الروح .
انظر إلى من هو دونك ..
في الجسم والصورة والمال والبيت والوظيفة والذرية ..
لتعلم أنك فوق ألوف الناس .
زر المستشفى لتعرف نعمة العافية ..
والسجن لتعرف نعمة الحرية ..
والمارستان لتعرف نعمة العقل ..
لأنك في نعم لا تدرى بها !
لا تكن كالذباب لا يقع إلا على الجرح ..
فإياك والوقوع في أعراض الناس ..
وذكر مثالبهم والفرح بعثراتهم وطلب زلاَّتهم !
اهجر العشق والغرام والحب المحرم ..
فإنه عذاب للروح ومرض للقلب ..
وافزع إلى الله وإلى ذكره وطاعته !
إطلاق النظر إلى الحرام يورث هموماً وغموماً وجراحاً في القلب ..
والسعيد من غض بصره وخاف ربه .
ما أصابك لم يكن ليخطئك ..
وما أخطئك لم يكن ليصيبك ..
وجفَّ القلم بما أنت لاقٍ ولا حيلة لك في القضاء .
إذا غضب أحد الزوجين فليصمت الآخر ..
وليقبل كل منهما الآخر على ما فيه ..
فإنه لن يخلو أحد من عيب.
لا تظن أن الحياة كمُلت لأحد ..
من عنده بيت ليس عنده سيارة ..
ومن عنده زوجة ليس عنده وظيفة ..
ومن عنده شهية قد لا يجد الطعام ..
ومن عنده المأكولات منع من الأكل .!
إن وقعت عليك مصيبة أو شدة فافرح بكل يوم يمر ..
لأنه يخفف منها وينقص من عمرها ..
لأن للشدة عمراً كعمر الإنسان لتتعداه .
من أصبح منكم آمناً في سربه معافى في جسده ..
عنده قوت يومه ..
فكأنما حيزت له الدنيا .
الطعام سعادة يوم ..
والسفر سعادة أسبوع ..
والزواج سعادة شهر ..
والمال سعادة سنة ..
والإيمان سعادة العمر كله !
بينك وبين الأثرياء يوم واحد ..
أما أمس فلا يجدون لذته ..
وغد فليس لِي ولا لهم ..
وإنما لهم يوم واحد فما أقله من زمن .
إن سبّك بشر .. فتذكر أنهم قد سبَّوا ربهم تعالى ..
أوجدهم من العدم فشكُّوا في وجوده ..
وأطعمهم من جوع فشكروا غيره ..
وآمنهم من خوف فحاربوه .
رزقك أَعرَف بمكانك منك بمكانه ..
وهو يطاردك مطاردة الظل ..
ولن تموت حتى تستوفي رزقك .!
لماذا تفكر في المفقود ولا تشكر على الموجود ..
وتنسي النعمة الحاضرة ..
وتتحسر على النعمة الغائبة ..
وتحسد الناس وتغفل عما لديك .!
إذا زارتك شدة فاعلم أنها سحابة صيف عن قليل تقشع ..
ولا يخيفك رعدها ولا يرهبك برقها ..
فربما كانت محملة بالغيث .
الأعمى يتمنى أن يشاهد العالم ..
والأصم يتمنى سماع الأصوات ..
والمُقعد يتمنى المشي خطوات ..
والأبكم يتمنى أن يقول كلمات ..
وأنت تشاهد وتسمع وتمشي وتتكلم .!!!
ينبغى أن يكون لك حد من المطالب الدنيوية تنتهى إليه ..
فمثلا تطلب بيتاً تسكنه وعملاً يناسبك وسيارة تحملك ..
أما فتح الشهية على مصراعيها فهذا شقاء .!
يظن من يقطع يومه كلّه في اللعب أو الصيد أو اللهو أنه سوف يسعد نفسه ..
وما علم أنه سوف يدفع هذا الثمن هماً متصلاً وكدراً دائماً ..
لأنه أهمل الموازنة بين الواجبات والمسليات.
المصدر : حتى تكون أسعد الناس .. للشيخ عائض القرني

# Posted on Sunday, 14 September 2008 at 11:52 AM

رمضان مبارك كريم....للجميع إخواني في الإسلام

  رمضان مبارك كريم....للجميع إخواني في الإسلام
Nous implorons Allah de vous combler de Sa Clémence et de Sa Miséricorde

et d'accepter vos oeuvres durant ce mois béni de Ramadhan.

Qu'Allah vous préserve et vous élève chaque jour davantage.



# Posted on Sunday, 14 September 2008 at 11:31 AM

As-Salamou 'Alaykoum wa rahmatoullahi wa barakatouhou

As-Salamou 'Alaykoum wa rahmatoullahi wa barakatouhou
Louange à Allah, Créateur des Cieux et de la Terre, des Ténèbres et de la Lumière. Celui qui a créé l'homme d'une argile et sa descendance d'une eau vile. Il honora Adam, père des hommes, en le créant de la plus belle forme...

Louange à Allah qui accorda à l'homme des revenus et des bienfaits, les préféra à un grand nombre de créatures, les pourvu de raison pour qu'ils Le reconnaissent et de bienfaits pour qu'ils L'invoquent et Le Louent...

Louange à Allah qui révéla les Livres, choisit des Messagers parmi les Anges et les Humains en vue d'informer les Serviteurs des prescriptions religieuses afin qu'ils L'adorent et proclament Son Unicité...

Louange à Allah Seigneur de l'univers, Qu'Il bénisse le plus noble des émissaires Mûhammad , le Prophète sans successeur, les siens, ses Compagnons, et qu'Allah accorde Sa Miséricorde et Son Pardon à ceux qui les suivent jusqu'au Jour Dernier.


Louange à Allah - Le Très Généreux - qui nous a créés, puis installé dans le ventre de nos mères, puis Il nous a agencé notre demeure ici-bas... rien de plus facile pour Notre Créateur que de faire passer Nour EL Islam - la Lumière de l'Islam - par le biais de ce moyen virtuel qui, mes frères et soeurs, est une Miséricorde d'Allah pour nous.

Ce site est une modeste participation de la part de simples serviteurs d'Allah,
des frères et soeurs qui recherchons l'agrément d'Allah, Le Très-Miséricordieux.

Vous y trouverez un certain nombre d'articles concernant notre magnifique Religion.

Diverses parties seront proposées, telles : la Foi, l'Islam, le comportement, la médecine prophétique et beaucoup d'autres encore afin, par la Grâce d'Allah, d'étancher notre soif d'apprendre, et de transmettre par la même occasion notre savoir, comme le Prophète nous l'a exhorté :"Transmettez de moi ne serait-ce qu'un Verset"


Nous tenons à vous informer que nous ne sommes malheureusement pas savants,
nous ne transmettons que la parole d'Allah, de son Messager, des Compagnons et des Savants de l'Islam.

A cet effet, chers frères, Chères soeurs, n'hésitez pas à nous faire part de vos remarques, car l'Islam est la Religion du conseil, et nous demandons à Allah, Notre Créateur, de nous pardonner nos erreurs, et de faire de ce travail un moyen qui nous facilitera, à tous, le chemin du Paradis ; Paradis que nul oeil n'a vu, et nulle pensée n'a imaginé :

" Certes ceux qui croient, font de bonnes oeuvres et s'humilient devant leur Seigneur,
voilà les gens du Paradis où ils demeureront éternellement ".
( Coran. Sourate 11. Hud Verset 23 )

C'est avec fraternité que nous vous souhaitons la bienvenue sur As-Sajidine,
afin de partager ce qu'il y a de plus cher en ce monde : La Foi et les rappels du Très Haut.

Nous espérons que vous profiterez pleinement de votre visite,
et nous invoquons le Très Miséricordieux, d'illuminer vos coeurs, vos visages et vos demeures. Amine

Que Dieu le Très-Haut accepte nos oeuvres et les vôtres, et fasse de ce site une aumone continue...

Il ne nous reste plus qu'a vous souhaiter un bon voyage dans le monde de l'Islam,

# Posted on Monday, 25 August 2008 at 7:37 AM

أخي أختي في الله أوصيك

أخي أختي في الله أوصيك
الحمد لله الذي خلق الخلق لعبادته، فمنهم من أطاعه ومنهم من تكبر على طاعته، وقد أعدّ للعصاة ناراً وأعدّ للمتقين جنته، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وجميع صحابته.. أما بعد..

أخي أختي في الله لقد ثبت في الصحيحين من حديث أنس أن نبينا قال: { لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه }.

فمن هذا المنطلق كان لزاماً أن أحب لك ما أحب لنفسي، وذلك بأن أقدم إليك هذه الوصايا التي أوصي بها نفسي أولاً، ثم أوصيك لأنك أخي في الله ثانياً، ثم أوصي بها كل من قرأها من المسلمين ثالثاً، وأسأل الله أن ينفع بها كاتبها وقارئها وسامعها إنه ولي ذلك والقادر عليه.

أخي أختي في الله أوصيك أولاً بتقوى الله، ومن تقواه أن تخلص كل أعمالك له سبحانه وتعالى، فبالإخلاص يكون الخلاص من الشرك وشوائبه التي قد تحبط العمل، قال الله تعالى: وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [البينة:5]، وقال سبحانه وتعالى: فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً [الكهف:110]، فالإخلاص شرط أساس لقبول العمل الصالح، ويتبعه شرط آخر وهو تجريد المتابعة لرسول الله قال تعالى: قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [آل عمران:31]، فاحرص رعاك الله أن تجرد الإخلاص لله وحده، وأن تجرد المتابعة لنبيه محمد .

أخي أختي في الله أوصيك ثانياً ببر الوالدين والإحسان إليهما إن كانا على قيد الحياة، أو الدعاء لهم والترحم عليها إن كانا ميتين، فقد أمرنا الله بأعظم أمر وهو ألا نعبد إلا إياه، وقرن مع هذا الأمر الإحسان إلى الوالدين.. قال تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [الإسراء:23]، ونهانا أيضاً سبحانه وتعالى أن نقول لهما: أُفٍّ وذلك لما قاما من خدمة ورعاية لنا في وقت كنا في أمس الحاجة إلى الرعاية. فهذا النهي على هذا القول المكون من حرفين قد نزل في القرآن، قال سبحانه وتعالى: فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَ [الإسراء:23] فكيف بغيرها من الأقوال والأفعال.. ألا يدل ذلك على عظم شأنهما. فاحرص حفظني الله وإياك على ألا تسمعهم إلا قولاً معروفاً، ولا تريهم إلا عملاً مرضياً حتى تنال أجر برّهما، ففي برّهما الثواب العظيم في الدنيا والآخرة.

أخي أختي في الله أوصيك ثالثاً بالمحافظة على الصلوات وعدم تأخيرها عن وقتها. فيا ويل من قلل من شأنها ولم يعطها أي اهتمام، ألم تقرأ قول الحق سبحانه: فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ [الماعون:5،4]، فهذا وعيد من فاطر السموات والأرض لمن سها فكيف بمن تركها والعياذ بالله؟! يقول الرسول : { العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر } فيا سوء حال من كفر لأنه مخلد في سقر.

أخي أختي في الله أوصيك ثامناً بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة فكن راحماً بالمذنبين مشفقاً على الغافلين؛ لأنهم اتبعوا خطوات الشيطان ولم يذوقوا حلاوة الإيمان، فأنت بهذا تدعوهم إلى سبيل المتقين، فهي وظيفة المرسلين وأفضلهم الذي أرسل رحمً للعالمين فكن مثله رحيماً، واعلم أن من الحكمة إنكار المنكر كبيراً كان أم صغيراً.

وليس من الحكمة التساهل في المحرمات ولكن بالموعظة الحسنة وبالدعوة الصادقة، واعلم أنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء لذلك فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ (21) لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ [الغاشية:22،21] وعليك في كل أمور الدعوة بالصبر كما أوصى لقمان ابنه يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ [لقمان:17]، نسأل الله أن يجعلنا من الداعين إلى سبيله إنه وليّ ذلك والقادر عليه.


أخي أختي في الله أوصيك عاشراً بالاستعداد للموت وسكرته، والقبر وضمّته. والموقف وشدته، والصراط وزلته. فكن أخي على استعداد تام في أي وقت كان فأمامك تلك الأهوال.. موت وسكرة كنت منها تحيد، وقبر وضمة لو نجا منها أحد لنجا منها سعد بن معاذ، وموقف وشدة فيه يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ [عبس:34-36]، في ذلك الموقف الذي تجاهلنا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ [الحج:2]، في ذلك الموقف لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ [عبس:37]، في ذلك الموقف يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ مَا سَعَى [النازعات:35].

أخي أختي في الله تذكر أنك ستقف بين يدي الله، وستسأل عن كل عمل عملته صغيراً كان أم كبيراً، قال الله تعالى: وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً [الكهف:49]، سترى تلك الأعمال التي عملتها ولم تبال بنظر الله إليك إما إلى الجنة وما فيها من النعيم، وإما إلى النار وما فيها من العذاب المقيم، فعندها يندم المفرطون ويفرح المحسنون.. يا له من يوم عظيم يجب علينا أن نستعد له أيما استعداد وذلك بالتوبة النصوح والإكثار من الأعمال الصالحات.

نسأل الله أن يرزقنا حسن الخاتمة، وأن يظلنا في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وأن يجعل الجنة هي دارنا، وألا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين،، فالخذلان كما قال ابن القيّم أن يكلك الله إلى نفسك، نعوذ بالله من الخذلان.

وفي الختام لا تنس الدعاء لمن قام بجمع هذه الوصايا أو من سعى في إخراجها ونشرها.

وأسأل الله أن يثقل بهذا العمل ميزاني، وأن يغفر لي ولوالدي ولمن له حق علي من قرابة أو محبة في الله، وأسأله أن يغفر لمشايخي ولوالديهم ولجميع المسلمين، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
فواز الرحيمي





# Posted on Friday, 08 August 2008 at 3:22 PM

Edited on Monday, 25 August 2008 at 7:08 AM